البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٢ - الفصل الرّابع صفات يوم القيامة
و ينقل القمي في تفسيره حديثا عن الإمام السجاد يقول فيه: إن اللّه تعالى ينادي حينذاك بصوت عال يملأ أرجاء السماوات و الأرض: لمن الملك اليوم؟و لأنه لا أحد يجيب، يقوم جل و علا بمقام المجيب و يقول: للّه الواحد القهار [١] .
لو أمعنا النظر في أحاديث الأئمة التي هي لغة واحدة و لا حظنا كيفية الجمع بين فناء السماوات و الأرض، و بين زوال السنين و اللحظات و ثباتها، و بين فقدان الجواب على النداء الإلهي و وجوده، ثم تأملنا في جواب الباري عز و جل على نفسه لِلََّهِ اَلْوََاحِدِ اَلْقَهََّارِ، و أمعنا النظر في كل صفة من صفاته اَلْوََاحِدِ و اَلْقَهََّارِ و فهمنا أبعاد ذلك كله، لأمكننا الوصول إلى صحة الاستنباط [٢] الذي توصلنا إليه فيما مضى.
ق-غافر/١٦، فيقول جل جلاله: اَلْيَوْمَ تُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ لاََ ظُلْمَ اَلْيَوْمَ إِنَّ اَللََّهَ سَرِيعُ اَلْحِسََابِ سورة غافر/١٧، و النون نوال اللّه للمؤمنين و نكاله بالكافرين... الحديث.
معاني الأخبار، الشيخ الصدوق: ٤٣-٤٤، باب معاني حروف المعجم/ح ١. و انظر:
التوحيد، الشيخ الصدوق: ٢٣٢-٢٣٤، باب ٣٢ تفسير حروف المعجم/ح ١.
[١] أنظر: تفسير القمي، القمي: ٢/٢٥٢-٢٥٣، تفسير سورة الزمر، ماذا يعطي اللّه وليه في الجنان، كيفية نفخ الصور.
[٢] قال الشريف المرتضى: الاستنباط: استخراج الحكم من فحوى النصوص.
رسائل المرتضى، الشريف المرتضى: ٢/٢٦٢، الحدود و الحقايق، حرف الألف.
قال الطبرسي: الاستنباط: الاستخراج. يقال لكل ما استخرج حتى يقع عليه رؤية العين، أو معرفة القلب: قد استنبط.
مجمع البيان، الطبرسي: ٣/١٤١، تفسير سورة النساء.