البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٧ - الفصل الأوّل الموت و الأجل
ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [١] .
من هنا يمكن إدراك حقيقة أن «الأجل المسمى» هو من عند اللّه و هو أمر إلهي، و «عند اللّه» يعني أنه ثابت و مصون من كل تأثير. و هذا ما يتضح في الآية الشريفة:
مَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ اَللََّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ [٢] .
و لهذا فإن الباري عز و جل عبر عن «الأجل» في العديد من الآيات بعبارات «العودة إلى اللّه» [٣] و «لقاء اللّه» [٤] .
ق-تفسير القرآن، الصنعاني: ٢/٢٠٣، تفسير سورة الأنعام.
عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام/٢، يعني: أجل الموت. و الأجل المسمى: أجل الساعة، الوقوف عند اللّه.
جامع البيان، ابن جرير: ٧/١٩٦، تفسير سورة الأنعام/ح ١٠١٧٧.
[١] سورة الأنعام/٢.
[٢] سورة العنكبوت/٥.
[٣] قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: لِيُقْضىََ أَجَلٌ مُسَمًّى سورة الأنعام/٦٠، و هو الأجل الذي سماه و ضربه لبعث الموتى و جزائهم على أعمالهم.
تفسير جوامع الجامع، الطبرسي: ١/٥٧٧، تفسير سورة الأنعام.
و الآية ٦٠ من سورة الأنعام فيها إشارة إلى العودة إلى اللّه عز و جل، و نصها: وَ هُوَ اَلَّذِي يَتَوَفََّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَ يَعْلَمُ مََا جَرَحْتُمْ بِالنَّهََارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضىََ أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
[٤] و مضات حول لقاء اللّه في القرآن الكريم: -