البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٣ - تجسم الأعمال
و يسألانه: من ربك؟و من نبيك؟و ما دينك؟فيجيب: لا أدري، فيقول الملكان له: لم تعرف، و لم تهتد. ثم ينهالان [١] عليه ضربا بسياط من حديد و نار، لدرجة تبعث الرعب في كل موجودات الأرض، إلا الجن و الإنس. بعدها يفتحان له بابا على نار جهنم و يقولان له: ابق في أسوأ وضع، ثم يضيق عليه القبر و يضغطه حتى يخرج مخه من رأسه، ثم يسلط اللّه تعالى عليه، من ثعابين و عقارب و حشرات الأرض لتلدغه [٢] و تنهش [٣] جسمه، و يستمر هذا حتى يتمنى و يدعو اللّه أن يقيم الساعة ليتخلص من هذا العذاب [٤] .
[١] إنهال عليه القوم: تتابعوا عليه و علوه بالشتم و الضرب و القهر.
لسان العرب، ابن منظور: ١١/٧١٤ مادة «هيل» .
[٢] اللدغ: عض الحية و العقرب.
قيل: اللدغ بالفم و اللسع بالذنب.
قال الليث: اللدغ بالناب.
لسان العرب، ابن منظور: ٨/٤٤٨، مادة «لدغ» .
[٣] النهش بالفم كالنهس، إلا إن النهش تناول من بعيد.
كتاب العين، الفراهيدي: ٣/٤٠٢، مادة «نهش» .
نهش ينهش و ينهش نهشا: تناول الشيء بفمه ليعضه، فيؤثر فيه و لا يجرحه.
قال أبو العباس: النهش: بإطباق الأسنان.
لسان العرب، ابن منظور: ٦/٣٦٠، مادة «نهش» .
[٤] أنظر: تفسير العياشي، العياشي: ٢/٢٢٧-٢٢٨، تفسير سورة إبراهيم/ح ٢٠. تفسير القمي، القمي: ١/٣٦٩-٣٧١، تفسير سورة إبراهيم. الكافي، الكليني: ٣/٢٣١-٢٣٣، كتاب الجنائز، باب أن الميت يمثل له مال و ولده و عمله قبل موته/ح ١. كتاب الأمالي، الطوسي: ٣٤٧-٣٤٩، المجلس ١٢/ح ٥٩.