البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧١ - الفصل التّاسع الشّهداء فى يوم البعث
يقول فيها أن المقصود بـ «و المؤمنون» ، هم الأئمة [١] .
و هناك روايات عديدة أخرى وردت في كتب التفسير و الحديث حول هذا الموضوع [٢] .
و خلاصة الأمر، أن مرحلتي التلقي و الحصول على الشهادة و أداءها، و الجزاء على أساسها، كل ذلك يتم استنادا إلى الأعمال ذاتها، و هذه الأعمال هي التي تنطق و تتحدث عن نفسها.
يقول تبارك و تعالى:
وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ `وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمََا يَفْعَلُونَ [٣] .
[١] قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ سورة التوبة/١٠٥، هم الأئمة.
تفسير العياشي، العياشي: ٢/١٠٩، تفسير سورة البراءة ح/١٢٥.
[٢] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أبا الخطاب كان يقول: إن رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تعرض عليه أعمال أمته كل خميس، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: هو هكذا و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تعرض عليه أعمال الأمة كل صباح أبرارها و فجارها فاحذروا، و هو قول اللّه: فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ سورة التوبة/١٠٥.
تفسير العياشي، العياشي: ٢/١٠٩، تفسير سورة البراءة ح/١٢٢.
عن الصادقين عليهما السّلام عن اللّه تعالى و قد قال اللّه عز و جل: وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللََّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ سورة التوبة/١٠٥، يعني: الأئمة عليهم السّلام.
أوائل المقالات، المفيد: ٧٩، القول في الحساب و ولاته و الصراط و الميزان.
[٣] سورة الزمر/٦٩-٧٠.