البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧١ - الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور
كما إنه اعتبر الكفر و النفاق في خانة النجاسة و الرجس [١] فقال عز و جل وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ مََاتُوا وَ هُمْ كََافِرُونَ [٢] . و إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [٣] ، بل إنه اعتبر بعض درجات الإيمان، من الشرك [٤] حينما يقول:
[١] الرجس: الشيء القذر.
ترتيب إصلاح المنطق، ابن سكيت: ١٧١، مادة «رجس» .
الرجس: القذر، و قد يعبر به عن الحرام و الفعل القبيح، و العذاب، و اللعنة، و الكفر.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٢/٢٠٠.
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: فَزََادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ سورة التوبة/١٢٥، أي:
نفاقا و كفرا إلى نفاقهم، و كفرهم، لأنهم يشكون في هذه السورة، كما شكوا فيما تقدمها من السور، فذلك هو الزيادة. و سمي الكفر رجسا على وجه الذم له، و انه يجب تجنبه كما يجب تجنب الأرجاس، و أضاف الزيادة إلى السورة، لأنهم يزدادون عندها رجسا.
مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي: ٥/١٤٦، تفسير سورة التوبة.
[٢] سورة التوبة/١٢٥.
[٣] سورة التوبة/٢٨.
[٤] عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ سورة يوسف/١٠٦، قال: شرك طاعة و ليس شرك عبادة، و المعاصي التي يرتكبون شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللّه في الطّاعة لغيره و ليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه.
تفسير القمي، القمي: ١/٣٥٨، تفسير سورة التوبة، رد شباب زليخا.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ سورة يوسف/١٠٦، المراد بالشرك في الآية بعض مراتبه الذي يجامع بعض مراتب الإيمان و هو المسمى-