البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧ - السيرة الروحية
و تتحدث عن ذلك ابنته فتقول: «كان يبدأ العمل منذ الصباح و يستمر فيه حتى الساعة الثانية عشر ظهرا. و بعد أن يؤدي الصلاة و يتناول طعام الغداء و يستريح لمدة نصف ساعة، يستأنف العمل و يواصل السعي مجددا حتى الغروب» .
السيرة الروحية
إن الشخصية العرفانية الكبيرة للسيد الطباطبائي تستدعي الوقوف قليلا أمام ملامح سيرته الروحية و استكشاف منابع عرفانه العملي التي صنعت أسوة حسنة ذكرت بالأنبياء و الأولياء السابقين.
و تتمثل هذه الينابيع الروحية بشكل رئيسي بأربعة هي:
علاقته باللّه تعالى.
علاقته بالقرآن الكريم.
علاقته بأهل البيت (عليهم السّلام) .
و علاقته بأساتذته و لا سيما الميرزا علي القاضي.
فالسيد العلامة ينتمي إلى مدرسة عرفانية كان من رموزها الكبار الميرزا السيد علي القاضي، و تعرف بالمدرسة الهمدانية نسبة إلى العارف المرحوم الآخوند حسين قلي الهمداني. و قد اشتهر عن هذه المدرسة التمسك و الالتزام الشديد بالآداب الشرعية إلى درجة تسمح للسالك فيها الوصول إلى مرتبة العصمة [١] . فالسيد الطباطبائي مثلا يوصف بأنه «لم يرتكب مكروها في حياته» .
[١] المقصود ههنا هي: العصمة الصغرى.