البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢ - الفصل الأوّل الموت و الأجل
يقول اللّه سبحانه و تعالى:
مََا خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى [١] .
ق-الأنعام/٢، قال: فقال: هما أجلان، أجل موقوف يصنع اللّه ما يشاء، و أجل محتوم.
تفسير العياشي، العياشي: ١/٣٥٤-٣٥٥، تفسير سورة الأنعام/ح ٧.
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في توضيح قوله تعالى: قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام/٢، قال: الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة و الرسل و الأنبياء، و الأجل المسمى عنده هو الذي ستره اللّه عن الخلائق.
تفسير العياشي، العياشي: ١/٣٥٥، تفسير سورة الأنعام/ح ٩.
قال الفراهيدي:
الأجل: غاية الوقت في الموت.
كتاب العين، الفراهيدي: ٦/١٧٨، مادة «أجل» .
قال الطباطبائي:
أن المراد بالأجل و الأجل المسمى، هو: آخر مدة الحياة لإتمام المدة كما يفيده قوله: فَإِنَّ أَجَلَ اَللََّهِ لَآتٍ سورة العنكبوت/٥.
الأجل: أجلان: الأجل على إبهامه، و الأجل المسمى عند اللّه تعالى، و هذا هو الذي لا يقع فيه تغير لمكان تقييده.
إن الأجل المسمى هو: الذي وضع في أم الكتاب، و غير المسمى من الأجل هو المكتوب فيما نسميه بلوح المحو و الإثبات.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٧/٩، تفسير سورة الأنعام.
و قال الطباطبائي في كتابه هذا الذي بين أيدينا في الفصل الأول الموت و الأجل: الأجل نوعان، الزماني الدنيوي، و الأمر الإلهي.
[١] سورة الروم/٨.
غ