البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠ - عاشق أهل البيت عليهم السّلام
و يذكر السيد محمد باقر الموسوي الهمداني، تلميذ السيد الطباطبائي، و المترجم من العربية إلى الفارسية لمعظم أجزاء تفسيره الشهير «الميزان» ، إن السيد كان إذا انشغل بالقرآن و تفسيره ذهل عن أي عمل آخر.
عاشق أهل البيت عليهم السّلام
إن علاقة السيد الطباطبائي بأهل البيت النبوي عليهم السّلام، و هي المكون الروحي الأساسي الثاني بعد القرآن الكريم، تنبع من ناحيتين تكمل إحداهما الأخرى و تلتقيان لإعطاء عرفانيته زخما مميزا:
الأولى: ذاتية السيد الطباطبائي العاشقة و المتعلقة بأهل البيت عليهم السّلام. حتى أن الشهيد مرتضى المطهري، و هو تلميذه المقرب إليه، يقول:
«لقد رأيت الكثير من الفلاسفة و العرفاء، بيد أن احترامي للعلامة الطباطبائي لم يكن بداعي كونه فيلسوفا بل لأنه عاشق لأهل البيت و له بهم» .
و لذا كان ملتزما بزيارة عاشوراء خصوصا في شهري محرم و صفر، و بقراءة الزيارة الجامعة الكبيرة و دعاء التوسل و يحث على ذلك كله كما ينقل عنه صهره الشهيد علي قدوسي.
و الناحية الثانية تعود إلى المبنى العرفاني في مدرسة العارف الهمداني و القائل بأن العرفان الحقيقي لا يمكن الوصول إليه بدون الولاية.
فالمرحوم الميرزا القاضي كان يرى بأن العارف الحقيقي لا بد و أن تنكشف له حقيقة الولاية و كان يقول: «إن الوصول إلى التوحيد ينحصر بالولاية؛ الولاية و التوحيد هما حقيقة واحدة» .