البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و خلاصة الأمر أن الإمام الحق، هو ولي المؤمنين، و الإمام الباطل، ولي الكافرين [١] .
و بدرك هذه الحقائق، سنحل عقدة الكثير من معاني الأحاديث التي تقول أن أصحاب الولاية، يتولون القضاء بين الناس يوم القيامة [٢] .
ق-النوع في اللغة: الصنف من كل شيء.
و النوع في أصطلاح المناطقة: هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب ما هو، كالإنسان لزيد، و عمر، و بكر. و قيل: إنه المعنى المشترك بين كثيرين متفقين بالحقيقة، و يندرج تحت كلي أعم منه، و هو الجنس كالحيوان، فإنه جنس الإنسان.
المعجم الفلسفي، صليبا: ٢/٥١١، باب النون، النوع.
[١] قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ سورة الإسراء/٧١، المراد بإمام كل إناس من يأتمون به في سبيلي الحق و الباطل.
و قال أيضا: أن المراد بإمام كل أناس في الآية من ائتموا به سواء كان إمام حق أو إمام باطل.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٣/١٦٥-١٦٦، تفسير سورة الإسراء.
[٢] عن سعدان عن سماعة قال كنت قاعدا مع أبي الحسن الأوّل عليه السّلام و النّاس في الطّواف في جوف اللّيل فقال: يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق و علينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم و بين اللّه عزّ و جلّ حتمنا على اللّه في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك و ما كان بينهم و بين النّاس إستوهبناه منهم و أجابوا إلى ذلك و عوّضهم اللّه عزّ و جلّ.
الكافي، الكليني: ٨/١٦٢، حديث الناس يوم القيامة/ح ١٤.
عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عز و جل فأقعد أنا و علي على الصراط و يقال لنا أدخلا الجنة من آمن بي و أحبكما و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما و في لفظ ألقيا في النار من أبغضكما و أدخلا الجنة من أحبكما.
المناقب، ابن شهر آشوب: ٢/١٥٨، باب ما تفرد من مناقبه أمير المؤمنين عليه السّلام، فصل في أنه جواز الصراط و قسيم الجنة و النار.