البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
و يحتمل أن يكون هذا الكتاب، هو غير «الطائر» الذي يعلق في عنق الإنسان (المقترن به) [١] و لو كان هذا الكتاب هو نفسه «الطائر» ، لجاءت الآية: و نخرجه كتابا بينما النص جاء وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً [٢] .
و سياق الآية هذا يتفق مع آيات أخرى مثل:
وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ [٣] .
و بعدها الآية:
اِقْرَأْ كِتََابَكَ كَفىََ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [٤] .
فمن هذه الآية، يتضح لنا أن «الكتاب» و «طريقة قراءته» يختلفان عما هو معروف في الحياة الدنيا.
يقول اللّه تعالى:
يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ [٥] .
[١] قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: وَ كُلَّ إِنسََانٍ أَلْزَمْنََاهُ طََائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ كِتََاباً سورة الإسراء/١٣، أن المراد بالطائر هو كتاب الأعمال دون كتاب القضاء كما يدل عليه قوله: اِقْرَأْ كِتََابَكَ كَفىََ بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً سورة الإسراء/١٤.
الميزان في تفسير الميزان، الطباطبائي: ١٥/٣٧٤، تفسير سورة النمل.
[٢] سورة الإسراء/١٣.
[٣] سورة التكوير/١٠.
[٤] سورة الإسراء/١٤.
[٥] سورة القيامة/١٣.