البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٤ - تواضعه
من المرحوم القاضي» ، بل و ان مسلك تفسير القرآن بالقرآن كان العلامة الطباطبائي الذي اشتهر به قد تعلمه من درس المرحوم القاضي و جاراه فيه [١] .
أخلاقه
إن الخصال الطيبة و الأخلاق النبوية التي تحلى بها السيد الطباطبائي قد أدهشت كل من عرفه عن قرب.
فابنته السيدة نجمة السادات تصفه فتقول:
«كانت له أخلاق و سلوك محمدي، لم يكن ينفعل و لا يغضب أبدا، كما أني لم أسمعه يتحدث بصوت عال في أي وقت من الأوقات، و لكن في الوقت الذي كان فيه لينا في طبعه و خلقه، كان حاسما و حازما أيضا. على سبيل المثال كان مواظبا على أداء الصلاة أول وقتها و لا يتهاون في ذلك، كما كان يذكر الآخرين و ينهاهم عن التهاون بشكل صريح جدا» .
و قد بلغ تأثيره في تلامذته و من عاشره حدا عجيبا فيقول تلميذه المرحوم السيد محمد حسين الطهراني: «ما لم أكن أتصوره هو فقدان هذا الرجل، فموت هذا الرجل الرباني هو موت العالم، لأنه كان علامة العالم» .
تواضعه
أنه كان يرفض الجلوس خلال إلقاء الدرس على فراش خاص يعطيه امتيازا عن طلابه و حينما يعترض عليه يجيب:
[١] من أعلام الفكر و القيادة المرجعية، عبد الكريم آل نجف: ٣٦٦-٣٦٨.