البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣١ - تجسم الأعمال
عند ما يصبح في آخر يوم من حياته و أول يوم من آخرته، تتجسم أمامه أعماله و أبناؤه و أمواله، فيخاطب ماله و يقول له بأنه جمعه و حرص عليه، فماذا سيعطيه الآن، فيجيب المال أن ليس لصاحبه عنده أكثر من الكفن، ثم يتجه إلى أبنائه فيذكرهم بأنه رعاهم و حماهم، فماذا سيقدمون إليه؟فيجيبون بأنه يأخذونه إلى القبر و يهيلون التراب عليه، ثم يتجه إلى عمله و يسأله نفس السؤال فيجيب بأنه سيظل معه في القبر و يوم القيامة حتى يعرضوا جميعا على الخالق عز و جل. فإن كان هذا الإنسان صالحا من أولياء اللّه، يتمثل أمامه شخص جميل الوجه طيب الرائحة حلو الهندام [١] فيبشره ب فَرَوْحٌ وَ رَيْحََانٌ
ق-و الشيخ الطوسي: هو أبو جعفر جليل في أصحابنا، ثقة عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه.
له كتب، منها كتاب تهذيب الأحكام و هو كتاب كبير، و كتاب الاستبصار.
رجال النجاشي، النجاشي: ٤٠٣، باب الميم/الرقم ١٠٦٨.
محمد بن الحسن بن علي الطوسي: أبو جعفر شيخ الإمامية قدس اللّه روحه، رئيس الطائفة جليل القدر عظيم المنزلة ثقة عين صدوق عارف بالأخبار و الرجال الفقه و الأصول و الكلام و الأدب و جميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام.
ولد قدس اللّه روحه في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.
توفي رضي اللّه عنه ليلة الإثنين الثاني و العشرين من المحرم سنة ستين و أربعمائة بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السّلام و دفن بداره.
رجال العلامة، العلامة: ١٤٨، القسم الأول، الفصل الثالث و العشرون في الميم، الباب الأول محمد/الرقم ٤٦.
[١] يقال: هذا شيء مهندم، أي: مصلح على مقدار. و هو معرب، و أصله بالفارسية «أندام» .
الصحاح، الجوهري: ٥/٢٠٥٦، مادة «هدم» . -