البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢٤ - الفصل السّادس الصّراط
الآية الكريمة:
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ اَلشَّيََاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا إلى أن يقول وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا كََانَ عَلىََ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (٧١) `ثُمَّ نُنَجِّي اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ نَذَرُ اَلظََّالِمِينَ فِيهََا جِثِيًّا [١] .
إذن، و كما تشير هذه الآيات، فإن الصراط هو طريق يقع على جهنم أو في داخلها [٢] ، ذلك أن الباري عز و جل يخبرنا هنا عن الـ «ورود» إليها و الـ «نجاة» منها.
و في آية أخرى يخبرنا القرآن عن «الامتلاء الحتمي» لجهنم:
وَ لَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا وَ لََكِنْ حَقَّ اَلْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ [٣] .
[١] سورة مريم/٦٨-٧٢.
[٢] قال الشيخ المفيد: الصراط: جسر بين الجنة و النار تثبت عليه أقدام المؤمنين و تزل عنه أقدام الكفار إلى النار.
أوائل المقالات، الشيخ المفيد: ٧٩، القول في الحساب و ولاته و الصراط و الميزان.
قال المازندراني: الصراط جسر ممدود على جهنم و الأشقياء يتساقطون منه و السعداء يمرون عليه.
شرح أصول الكافي، المازندراني: ١٠/٤٧٢.
قال الطباطبائي: الصراط: انه جسر ممدود على النار يؤمر بالعبور عليها البر و الفاجر فيجوزه الأبرار و يسقط فيها الفجار.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٤/٩٤، تفسير سورة مريم.
و قال الطباطبائي في كتابنا هذا في الفصل السادس، بحث الصراط: الصراط: انه يقع على جهنم او في داخلها.
[٣] سورة السجدة/١٣.