البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣١ - الفصل السّابع الميزان
الميزان يقول الباري عز و جل:
وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ (٨) `وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمََا كََانُوا بِآيََاتِنََا يَظْلِمُونَ [١] .
في هذه الآيات يبين اللّه تعالى أن «الوزن» هو من الحقائق الثابتة يوم القيامة [٢] ، و لعل المقصود بالجمع (الموازين) في عبارة فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ [٣] ، و وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ [٤] هو عدد المرات التي يتم فيها الوزن، كما توضح هذه الآيات أن ثقل الوزن هو في الحسنات، و خفة الوزن في السيئات، رغم أن ظاهر
[١] سورة الأعراف/٨-٩.
[٢] قال الثعالبي في تفسير قوله عز و جل: وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ سورة الأعراف/٨، التقدير و الوزن الحق ثابت أو ظاهر، يومئذ، أي: يوم القيامة.
تفسير الثعالبي، الثعالبي: ٣/٩، تفسير سورة الأعراف.
[٣] سورة الأعراف/٨.
[٤] سورة الأعراف/٩.