البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤٠ - المتوسطون لا يخضعون إلى الحساب
لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْنَا اَلْمَلاََئِكَةُ [١] و هذا اللقاء يتم في عالم البرزخ حيث تتحقق للإنسان البشرى أو عكسها.
المتوسطون لا يخضعون إلى الحساب
نفهم من الآية السالفة الذكر [٢] أن المحاسبة في القبر تطال المؤمنين و الظالمين فقط، و لم تتطرق الآية إلى وضع المستضعفين [٣] و المتوسطين [٤] . و لعل هذا المفهوم
ق-قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلاََئِكَةَ لاََ بُشْرىََ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ سورة الفرقان/٢٢، يريد أن الملائكة لا يراها أحد إلا عند الموت.
تفسير القرطبي، القرطبي: ١٣/٢٠، تفسير سورة الفرقان.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلاََئِكَةَ لاََ بُشْرىََ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً سورة الفرقان/٢٢، فذكر أنهم و الحال حالهم لا يرون الملائكة إلا مع حال الموت.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١/٨٥، تفسير سورة البقرة.
[١] سورة الفرقان/٢١.
[٢] سورة الفرقان/٢٢.
[٣] عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في تفسير قوله تعالى: اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاََ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً سورة النساء/٩٨، قال: لا يستطيعون سبيل أهل الحق فيدخلون فيه و لا يستطيعون حيلة أهل النصب فينصبون، قال هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة و باجتناب المحارم التي نهى اللّه عنها و لا ينالون منازل الأبرار.
تفسير العياشي، العياشي: ١/٢٦٨-٢٦٩، تفسير سورة النساء/ح ٢٤٥.
[٤] عن ابن عباس، و ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: وَ عَلَى اَلْأَعْرََافِ رِجََالٌ سورة الأعراف/٤٦، إنهم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم، فحالت حسناتهم بينهم و بين النار، و حالت سيئاتهم بينهم-