البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٨ - مراتب الشهداء
ردا على سؤال حول إقامة النوافل [١] في مكان واحد، أم توزيعها على أماكن عدة.
فيجيب الإمام بأن الأفضل توزيعها على عدة أماكن لأن هذه الأماكن ستشهد له عند اللّه يوم القيامة [٢] .
و من الشهداء أيضا، القرآن الكريم [٣] ، و كذلك الأعمال و العبادات الشخصية [٤] .
ق-لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة علمه له نحو من ثلاثمائة مصنف ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير، مات بالري سنة ٣٨١ هـ إحدى و ثمانين و ثلاثمائة. و قبره رحمه اللّه في بلدة الري قرب عبد العظيم الحسنى مزار معروف في بقعة عالية في روضة مونقة.
الكنى و الألقاب، القمي: ١/٢٢١-٢٢٢، ابن بابويه.
[١] النفل: التطوع. النفل و النافلة: ما يفعله الإنسان مما لا يجب عليه. النفل و النافلة: عطية التطوع من حيث لا يجب، و منه نافلة الصلاة.
لسان العرب، ابن منظور: ١١/٦٧١-٦٧٢، مادة «نفل» .
[٢] عن عبد اللّه بن علي الزراد قال: سأل أبو كهمس أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟قال: لا بل هاهنا و هاهنا فإنها تشهد له يوم القيامة.
علل الشرائع، الصدوق: ٢/٣٤٣، باب ٤٦ العلة التي من أجلها يستحب تفريق النوافل في البقاع/ح ١.
[٣] من الأقوال التي فسرت قوله تعالى: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ سورة هود/١٧، قيل:
الشاهد القرآن، و يتلوه: يكون بعده تاليا شاهدا.
معاني القرآن، النحاس: ٣/٣٣٧.
في تفسير القرطبي، قيل: الشاهد القرآن في نظمه و بلاغته.
تفسير القرطبي، القرطبي: ٩/١٧، تفسير سورة هود.
[٤] قال الأندلسي في تفسير قوله تعالى: وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً سورة البقرة/١٤٣، -