البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧٢ - الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور
وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ [١] .
إذن، فالذي نفسه طاهرة من الشرك، هو ذلك الذي لا يؤمن بغير اللّه، و لا تطمئن نفسه إلى غيره، فلا يرى للّه شريكا لا في وجوده، و لا في صفاته و لا في أفعاله. هذا هو المقصود بالولاية [٢] .
ق-باصطلاح فن الأخلاق بالشرك الخفي.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١١/٢٧٥-٢٧٦، تفسير سورة يوسف.
[١] سورة يوسف/١٠٦.
[٢] قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: دَعْوََاهُمْ فِيهََا سُبْحََانَكَ اَللََّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ سورة يونس/١٠، أول ما يكرم به اللّه سبحانه أولياءه-و هم الذين ليس في قلوبهم إلا اللّه و لا مدبر لأمرهم غيره-أنه يطهر قلوبهم عن محبة غيره فلا يحبون إلا اللّه فلا يتعلقون بشيء إلا اللّه و في اللّه سبحانه، فهم ينزهونه عن كل شريك يجذب قلوبهم إلى نفسه عن ذكر اللّه سبحانه، و عن أي شاغل يشغلهم عن ربهم.
و هذا تنزيه منهم لربهم عن كل ما لا يليق بساحة قدسه من شريك في الاسم أو في المعنى أو نقص أو عدم، و تسبيح منهم له لا في القول و اللفظ فقط بل قولا و فعلا و لسانا و جنانا.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٠/١٧، تفسير سورة يونس.
و قال أيضا في كتابنا هذا في الفصل الثالث ضمن بحث «الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور» ، الولاية: الذي نفسه طاهرة من الشرك، و ذلك الذي لا يأمن بغير اللّه و لا تطمئن نفسه الى غيره، فلا يرى اللّه شريكا لا في وجوده، و لا في صفاته و لا في أفعاله.
و قال أيضا في كتابنا هذا في الفصل الثالث ضمن بحث «الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور» ، العباد المخلصين: هم الذين لم تتلوث قلوبهم و نفوسهم بالشرك و هم يرون اللّه وحده-