البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧٤ - الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور
على هذا، يظهر لنا أن «الحسنة» هي الولاية [١] و الآية التالية تشير إلى ذلك قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ [٢] .
و في تفسير القمي [٣] للآية الكريمة مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا [٤] ورد عن أحد الأئمة قوله: و اللّه إن الحسنة هي الولاية بعينها و أن السيئة هي إتباع أعداء اللّه [٥] . و في الكافي ورد عن الإمام الصادق، نقلا عن الإمام علي عليه السّلام أن الحسنة
[١] عن أبى جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهََا حُسْناً سورة الشورى/٢٣، قال: من تولى الأوصياء من آل محمد و اتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية معي من النبيين و المؤمنين الأولين.
تفسير نور الثقلين، الحويزي: ٤/٣٤٢.
[٢] سورة الشورى/٢٣.
[٣] علي بن ابراهيم بن هاشم أبو الحسن القمي: ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر و أكثر، و صنف كتبا و أضر في وسط عمره. و له كتاب التفسير، كتاب الناسخ و المنسوخ... إلى آخره.
رجال النجاشي، النجاشي: ٢٦٠/الرقم ٦٨٠ علي بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن القمي.
[٤] سورة النمل/٨٩.
[٥] قال القمي في تفسير قوله تعالى: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا سورة النمل/٨٩، و قوله وَ مَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنََّارِ سورة النمل/٩٠، الحسنة و اللّه ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و السيئة و اللّه عداوته.
تفسير القمي، القمي: ٢/١٣١، تفسير سورة النمل.