البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٣ - حديث الشيطان مع أتباعه في القبر
الأمر تكرر مع الأولياء الصالحين في حالات عديدة [١] ، و كل ذلك دليل على وجود نوع من علقة الروح [٢] ، لأسباب ترتبط بقدسية المكان أو الزمان أو الظروف المحيطة.
ق-يخبرك بأني أولى بالأمر الذي أنت فيه منك و أنك إن لم تعتزل عنه فقد خالفت قال إن رأيته حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به قال: فنلتقي إذا صليت المغرب حتى أريكاه قال: فرجع إليه بعد المغرب فأخذ بيده فأخرجه إلى مسجد قبا فإذا هو برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس في القبلة فقال له يا فلان و ثبت على مولاك علي و جلست مجلسه و هو مجلس النبوة لا يستحقه غيره لأنه وصيي و نبذت أمري و خالفت ما قلت لك و تعرضت لسخط اللّه و سخطي فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق و لا أنت من أهله و إلا فموعدك النار قال فخرج مذعورا ليسلم الأمر إليه و انطلق أمير المؤمنين فحدث سلمان بما كان و خرج فقال له سلمان ليبدين هذا الحديث لصاحبه و ليخبرنه بالخبر فضحك أمير المؤمنين و قال أما إنه سيخبره و يمنعه إن هم بأن يفعل ثم قال لا و اللّه لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا قال: فلقي صاحبه فحدثه بالحديث كله و قال له ما أضعف رأيك و أخور قلبك أما تعلم أن ما أنت فيه الساعة من بعض سحر ابن أبي كبشة أ نسيت سحر بني هاشم فأقم على ما أنت عليه.
الخرائج و الجرائح، الراوندي: ٢/٨٠٧-٨٠٨، الباب السادس عشر في نوادر المعجزات.
و أنظر: بحار الأنوار، المجلسي: ٤٣/٣٢٣-٣٣٠، كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين، أبواب تاريخ الإمامين، باب ١٥ معجزاته صلوات اللّه عليه.
[١] راجع ما ورد عن رؤية الأولياء الصالحين و العلماء للأرواح المصادر التالية:
العلماء في عالم الرؤيا و منامات العلماء و الصالحين لمؤلفها فارس فقيه.
[٢] علقت به علقا: لزمته.
لسان العرب، ابن منظور: ١٠/٢٦٧، مادة «علق» .
الرابطة: العلقة و الوصلة.
تاج العروس، الزبيدي: ٥/١٤٢.