البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٥ - الفصل الخامس بعث الإنسان للمساءلة
و المقصود في «تبديل الأمثال» ، هو الخلق المتكرر، حيث ورد في الآية بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [١] و كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [٢] .
و المقصود بـ «الأمثال» [٣] هو ذلك المصطلح المستخدم في العلوم العقلية [٤] ، أي
[١] سورة ق/١٥.
[٢] سورة الرحمن/٢٩.
[٣] المثال: صورة الشيء الذي تمثل صفاته، و القالب أو النموذج الذي يقر على مثله.
المثال عند إفلاطون: صورة مجردة، و حقيقة معقولة، أزلية ثابتة، قائمة بذاتها، لا تتغير، و لا تدثر، و لا تفسد.
المعجم الفلسفي، صليبا: ٢/٣٣٥، باب الميم، المثال.
المثال: هو الفكرة المجردة التي تكون نموذجا تأتي على غراره أفراد النوع الواحد.
الموسوعة العربية الميسرة و الموسعة، صلاواتي: ٧/٣١٤٠، حرف الميم «مثال» .
[٤] قال ابن خلدون:
العلوم الحكمية الفلسفية: و هي التي يمكن أن يقف عليها الإنسان بطبيعة فكره و يهتدي بمداركه البشرية إلى موضوعاتها و مسائلها و أنحاء براهينها و وجوه تعليمها حتى يقفه نظره و يحثه على الصواب من الخطأ فيها من حيث هو إنسان ذو فكر.
تاريخ ابن خلدون، ابن خلدون: ١/٤٣٥، الفصل الرابع في أصناف العلوم الواقعة في العمران لهذا العهد.
قال جميل صليبا: قسم ابن خلدون العلوم إلى قسمين:
الأول-قسم العلوم العقلية:
و هي طبيعية للإنسان من حيث هو ذو فكر، و تسمى بالعلوم الحكمية، و تشتمل على أربعة علوم: المنطق، و العلم الرياضي، و العلم الطبيعي، و العلم الإلهي.
المعجم الفلسفي، جميل صليبا: ٢/١٠٠، باب العين، العلم.