البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٤ - الفصل الخامس بعث الإنسان للمساءلة
رغم التضاد الموجود-لهو قادر أيضا على إحياء العظام و هي رميم [١] . و بنفس المضمون تأتي الآية الكريمة نَحْنُ قَدَّرْنََا بَيْنَكُمُ اَلْمَوْتَ وَ مََا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) `عَلىََ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثََالَكُمْ وَ نُنْشِئَكُمْ فِي مََا لاََ تَعْلَمُونَ [٢] . و نَحْنُ خَلَقْنََاهُمْ وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ وَ إِذََا شِئْنََا بَدَّلْنََا أَمْثََالَهُمْ تَبْدِيلاً [٣] .
ق-سورة يس/٨٠، و هو المرخ و العفار و يكون في ناحية بلاد الغرب، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ثم أخذوا عودا فحركوه فيه فيستوقدون منه النار.
تفسير القمي، القمي: ٢/٢١٨، تفسير سورة يس، قصة أبي سعيد مع الرضا عليه السّلام.
و قال النحاس في تفسير قوله تعالى: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ سورة يس/٨٠، هو المرخ و العفار تستعمل الأعراب منه الزنود.
معاني القرآن، النحاس: ٥/٥٢٠-٥٢١، تفسير سورة يس.
[١] قال الفيض الكاشاني في تفسير قوله تعالى: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ سورة يس/٨٠، أي: إذا تكن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر.
تفسير الصافي، الفيض الكاشاني: ٣/١٦٣-١٦٤، تفسير سورة النحل.
قال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) `أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىََ وَ هُوَ اَلْخَلاََّقُ اَلْعَلِيمُ سورة يس/٨٠-٨١، يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تحرق الشجر، لا يمتنع عليه فعل ما أراد، و لا يعجز عن إحياء العظام التي قد رمت، و إعادتها بشرا سويا، و خلقا جديدا، كما بدأها أول مرة.
جامع البيان، ابن جرير الطبري: ٢٣/٣٩، تفسير سورة يس.
[٢] سورة الواقعة/٦٠-٦١.
[٣] سورة الإنسان/٢٨.