البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤٩ - حديث الشيطان مع أتباعه في القبر
حديث الشيطان مع أتباعه في القبر
يقول الإمام الصادق عليه السّلام-كما ورد في الكافي-حول حساب القبر، أن الميت إذا كان كافرا، يقول له الملكان: من هذا الذي معك، فيقول لا أدري، بعدها يتركه الملكان وحيدا مع الشيطان [١] . و في تفسير العياشي وردت هذه الرواية أيضا [٢] ، و هي مستوحاة [٣] من الآية الكريمة:
وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ اَلرَّحْمََنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطََاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [٤] و حَتََّى إِذََا جََاءَنََا قََالَ يََا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ اَلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ اَلْقَرِينُ [٥] .
و الحقيقة الثابتة هي أن عالم البرزخ [٦] ، أوسع من عالم الدنيا بعدة مرات،
[١] أنظر، الكافي، الكليني: ٣/٢٣٨، كتاب الجنائز، باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل/ذيل الحديث ١٠.
[٢] أنظر: تفسير العياشي، العياشي: ٢/٢٢٥، تفسير سورة إبراهيم/ح ١٧.
[٣] قال الأزهري: و كذلك الإشارة و الإيماء يسمى وحيا، و الكتابة تسمى وحيا.
لسان العرب، ابن منظور: ١٥/٣٨١، مادة «وحي» .
[٤] سورة الزخرف/٣٦.
[٥] سورة الزخرف/٣٨.
[٦] قال الصادق عليه السّلام: البرزخ: القبر، و فيه الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة.
تفسير القمي، القمي: ١/١٩-٢٠، مقدمة المصنف.
قال السبحاني: عالم البرزخ: إن هذا العالم وعاء للإنسان يعذب فيها من يعذب و ينعم فيها من ينعم.
في ظلال التوحيد، السبحاني: ٥٣٢، المبحث السابع أسئلة حول طلب الشفاعة.
و قد مر بيان المعنى اللغوي و الإصطلاح للبرزخ في الفصل الثاني.