البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٥ - تجسم الأعمال
كما قال اللّه تعالى:
مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْعِزَّةَ فَلِلََّهِ اَلْعِزَّةُ جَمِيعاً [١] ثم بين طريق الوصول إلى هذه العزة:
إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ [٢] .
ففي هذه الآيات أوضح الباري عز و جل أنه يثبت المؤمنين بهذه الكلمات الطيبة في الدنيا و الآخرة، فهو يقرن الكلام-بلحاظ نية الإنسان-بصفة الثبات [٣] .
ق-إرشاد الأذهان إلى تفسير القرآن، السبزواري: ٤٤٠، تفسير سورة فاطر.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ سورة إبراهيم/٢٤، التقدير ضرب اللّه مثلا جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة.
انه مثّل الكلمة بالشجرة و شبهها بها و هو معنى قولنا اتخذ كلمة طيبة كشجرة. و قوله أصلها ثابت أي مرتكز في الأرض ضارب بعروقه.
و كذلك كل كلمة حقة و كل عمل صالح مثله هذا المثل، له أصل ثابت و فروع رشيدة و ثمرات طيبة مفيدة نافعة.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٢/٥٠-٥٢، تفسير سورة إبراهيم.
[١] سورة فاطر/١٠.
[٢] سورة فاطر/١٠.
[٣] قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر/١٠، الكلمة الطيبة هو الذي يرتب تعالى عليه تثبيته في الدنيا و الآخرة.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٢/٥١، تفسير سورة إبراهيم.