البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٥ - يوم القيامة و كشف الحجب و الخفايا
يوم القيامة و كشف الحجب و الخفايا
عند ما تنتفي كل الأسباب و المسببات و ما يترتب عليها من تأثيرات، فإن ينكشف كل «باطن» ليتحول إلى «ظاهر» ، و عند ذاك يتحد الغيب [١] و الشهادة [٢] ، لأن كل شيء، هو في حد ذاته، شهادة، أما الغيب فله معنى نسبي،
[١] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ سورة الأنعام/٧٣، فقال: الغيب: ما لم يكن، و الشهادة ما قد كان.
معاني الأخبار، الشيخ الصدوق: ١٤٦، باب معنى الغيب و الشهادة/ح ١.
قال الطوسي: الغيب هو المعدوم. و قال الحسن، الغيب: السر.
التبيان، الطوسي: ٦/٢٢٥، تفسير سورة الرعد.
و قال أيضا: عََالِمُ اَلْغَيْبِ سورة الحشر/٢٢، ما لا يقع عليه حس من المعدوم أو الموجود الذي لا يدرك مما هو غائب عن الحواس كأفعال القلوب و غيرها.
قال الحسن: الغيب ما أخفاه العباد.
التبيان، الطوسي: ٩/٥٧٣، تفسير سورة الحشر.
قال الطباطبائي: الغيب: هو ما كان خارجا عن حد الشيء غير داخل فيه، بالنسبة إليه غير مشهود لإدراكه.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١١/٣٠٧، تفسير سورة الرعد.
[٢] قال الطوسي في تفسير قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ سورة الحشر/٢٢.
«اَلشَّهََادَةِ» : عالم بما يصح عليه الإدراك بالحواس.
الشهادة: ما أعلنوه «العباد» .
التبيان، الطوسي: ٩/٥٧٣، تفسير سورة الحشر.
قال الطباطبائي، الشهادة: هو ما كان من الأشياء داخلا في حد الشيء غير خارج عنه، بالنسبة إليه مشهود لإدراكه. -