البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤١ - المتوسطون لا يخضعون إلى الحساب
يتضمنه العديد من الروايات. فقد ورد في «الكافي» عن الإمام الصادق عليه السّلام أن المؤاخذة و المحاسبة في القبر إنما تشمل أهل الإيمان الخالص، و أهل الكفر البحت فقط، دون الآخرين [١] . و في تفسير القمي، ينقل عن ضريس الكناسي [٢] أنه سأل الإمام الباقر عليه السّلام عن حساب القبر، و حال من هو من الموحدين و المؤمنين بنبوة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لكنه مذنب، و ليس له إمام، و لا يعرف ولايتك، فأجاب: هؤلاء يبقون في قبورهم. فإن كانت لديهم أعمال صالحة و لم يناصبوا [٣] أهل البيت
ق-و بين الجنة، فجعلوا هناك حتى يقضي اللّه فيهم ما شاء، ثم يدخلهم الجنة.
مجمع البيان، الطبرسي: ٤/٢٦١، تفسير سورة الأعراف.
قال الطباطبائي: اختلفوا في معنى الأعراف، أنهم قوم استوت حسناتهم و سيئاتهم فلم يترجح حسناتهم حتى يدخلوا الجنة و لا غلبت سيئاتهم حتى يؤمروا بدخول النار فأوقفهم اللّه تعالى على هذه الأعراف لكونها درجة متوسطة بين الجنة و النار ثم يدخلهم الجنة برحمته.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ٨/١٢٦، تفسير سورة الأعراف.
[١] عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا و الآخرون يلهون عنهم.
الكافي، الكليني: ٣/٢٣٥، كتاب الجنائز، باب المسالة في القبر و من يسأل و من لا يسأل/ح ١.
[٢] قال حمدويه: سمعت أشياخي يقولون ضريس إنما سمي الكناسي لأن تجارته بالكناسة، و كانت تحته بنت حمران، و هو خير فاضل ثقة.
رجال الكشي، الكشي: ٣١٣-٣١٤، ما روي في ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني/الرقم ٥٦٦.
[٣] النصب أيضا: المعاداة، يقال نصبت لفلان نصبا: إذا عاديته.
الناصب: و هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم.
مجمع البحرين، الطريحي: ٤/٣١٦، مادة «نصب» .