البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٢ - تربيته و نشأته
الضريح المطهر أقرأ الزيارة. و خصوصيات الحرم كما هي؛ و لأنه يوم عاشوراء، و الناس عادة تذهب لرؤية مواكب العزاء التي تقام مقابل الضريح و سائر الشهداء، كان بعض الأشخاص واقفون للزيارة مع بعض الخدم. و عند ما انتبهت، وجدت نفسي جالسة في البيت، أقرأ بقية الزيارة!.
نعم، هذه السيدة العظيمة مدفونة كذلك في جوار السيدة المعصومة سلام اللّه عليها في مقبرة آية اللّه الحائري اليزيدي [١] في الجانب الأيسر من الجناح الملحق، في إحدى المواقع الخاصة بالعوائل.
و كان أستاذنا يزور هذه المخدرة أولا ثم أخاه-ضمن زيارة أهل القبور-كل عصر خميس بدون انقطاع [٢] .
قال عبد الكريم: بدأ رحلة العلم الطويلة في مسقط رأسه تبريز، و ذلك على أيدي الأفاضل من أسرته، و قد باشر التحصيل بإشراف معلم خاص درّسه اللغة الفارسية ثم درس العلوم العربية و الإسلامية حتى أتم مرحلة المقدمات.
و من ذكريات العلامة في هذه الفترة ما تحدث عنه قائلا: «عند ما كنت طفلا لم أجد رغبة في التحصيل، و مضت أربع سنوات لم أفهم ما ذا أقرأ و لكني فجأة وجدت نفسي مطمئنا و كأني أصبحت على غير ما كنت عليه أمس، و منذ ذلك اليوم و الحمد للّه إلى أخريات أيام دراستي زهاء سبع عشرة سنة، ما كسلت و ما
[١] الصحيح: اليزدي نسبة إلى مدينة يزد، و لعل الخطأ من الناسخ.
[٢] الشمس الساطعة، السيد محمد الحسين الحسيني: ٣٤-٣٩.
و انظر: تذكرة الأعيان، جعفر السبحاني: ٤٣٤. نظرية المعرفة، علي أمين: ٢٠-٢٤. سيرة العلامة الطباطبائي بقلم كبار العلماء: ٨٢-٨٦.