البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٨ - الموت انتقال من عالم إلى آخر
ق-العدالة، و على كل حال فالتفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السّلام بروايته لم يثبت، فإنه رواه عن رجلين مجهول حالهما، و قد أشرنا إلى ذلك في ترجمة علي بن محمد بن يسار.
الثالث: أن المذكور في كلام ابن الغضائري، و العلامة، أن التفسير رواه يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن يسار (سيار) ، عن أبيهما، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام، و في هذا سهو من جهتين:
الاولى: أن الرجلين رويا هذا التفسير عن الامام عليه السّلام، بلا واسطة أبويهما، و إنما ذكر الصدوق أنهما كانا من الشيعة، عن أبويهما، كما تقدم في ترجمة علي بن محمد بن سيار، و صرح بذلك في أول التفسير الاسترآبادي، عن يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي الامام العسكري عليه السّلام، كما في الحديثين المتقدمين من الفقيه و المعاني، و كما في الحديث ١، من الباب ٢٧، فيما جاء عن الرضا عليه السّلام، في هاروت و ماروت من العيون: الجزء ١، و غير بعيد أن تكون كلمة عن أبويهما، في هذه الموارد من زيادة النساخ، أو أن جملة: و كان من الشيعة، ساقطة قبل كلمة: عن أبويهما.
الثانية: أنهما نسبا التفسير إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام، مع أنه منسوب إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام.
الرابع: أن المذكور في كلام ابن الغضائري، و العلامة، أن التفسير موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه، بأحاديث من هذه المناكير، و هذه العبارة لا نعرف لها معنى محصلا، فإن سهلا لم يقع في سند هذا التفسير، و إنما رواه الصدوق-قدّس سرّه-، عن محمد بن القاسم، عن يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن الإمام العسكري عليه السّلام، و غير بعيد أن تكون في العبارة تحريف، أو سقط من النساخ.
معجم رجال الحديث، الخوئي: ١٨/١٦١-١٦٤/الرقم ١١٦١٣ محمد بن القاسم الاسترآبادي.
راجع المقدمة و الرسالة الرجالية في نهاية التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام طبعة مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام-الطبعة الأولى-سنة ١٤٠٩ هـ-قم المقدسة. إذ ورد فيها تحليل و تفصيل مستند حول تفسير الإمام العسكري عليه السّلام و رواته لم نذكره لعدم ارتباطه في بحثنا و تجنبا للإطالة. -
غ