الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٥٠ - الإسماعيلية و الإمامة
قالوا: العم والد. رأيا منهم بلا حقيقة، و لا أثر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و من قال بقول علي من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء. هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول علي و قد حكم به» إلى أن قال (عليه السلام): «إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: أقضاكم علي. و كذلك عمر بن الخطاب قال: علي اقضانا. و هو اسم جامع، لأن جميع ما مدح به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أصحابه من القرابة و الفرائض و العلم داخل في القضاء».
قال الرشيد: زدني يا موسى.
قال الإمام الكاظم: «المجالس بالأمانات، و خاصة مجلسك».
فقال: لا بأس به.
قال الإمام الكاظم: «إن النبي لم يورّث من لم يهاجر، و لا أثبت له ولاية حتى يهاجر».
فقال: ما حجتك فيه؟
قال الإمام: «قول اللّه تبارك و تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا و إن عمّي العباس لم يهاجر».
فقال له الرشيد: إني أسألك يا موسى، هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أو أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء؟
فقال الإمام: «اللهم لا ...» ا ه.
و نحو ذلك ما أثاره الرشيد التماسا للطعن و الإساءة لأن عامل القرابة من الرسول كان من أهم العوامل التي أقام عليها العباسيون صبغتهم الدينية و صفتهم الشرعية، إذ سأل الإمام الكاظم: جوّزتم للعامة و الخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يقولوا لكم: يا بني رسول اللّه، و أنتم بنو علي. و إنما ينسب المرء إلى أبيه، و فاطمة إنما هي وعاء. و النبي جدّكم من قبل أمكم؟
فقال: «يا أمير المؤمنين. لو أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟».
قال: سبحان اللّه! و لم لا أجيبه، بل افتخر على العرب و العجم و قريش بذلك.
فقال الإمام: «لكنه لا يخطب إليّ و لا أزوجه».
فقال الرشيد: و لم؟
قال الإمام: «لأنه ولدني و لم يلدك».