الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٩٨ - وفاته
مات فيها في رمضان، و أوصى أن يحمل إلى مكة فيدفن في حرم اللّه تعالى، و قال:
استجير به. فحمل في تابوت إلى الكوفة، و لم يتفق خروج الحاج في تلك السنة، فدفن عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
٨- كمال الدين محمد بن علي الشافعي يعرف بابن الزلمكان المتوفى سنة ٧٢٧ ه بدبيس، و حمل إلى القاهرة، و دفن إلى جوار الشافعي.
٩- إمام الحرمين أبو المعالي الجويني عبد الملك بن عبد اللّه الفقيه الشافعي المتوفى سنة ٤٧٨ ه و دفن بداره في نيسابور، ثم نقل منها بعد سنتين.
و كان لموته يوما مشهودا، فلقد أغلقت أبواب البلد، و كشف الناس رءوسهم حتى ما اجترأ أحد أن يغطي رأسه، و صلّى عليه ولده أبو القاسم بعد جهد عظيم من الزحام، و كسر منبره في الجامع، و قعد الناس للعزاء أياما، و كان طلبته أربعمائة يطوفون في البلد نائحين عليه [١] و قد وصف السبكي يوم موته، و أن الطلبة تجوب موكبهم البلد نائحين عليه مكسّرين المحابر و الأقلام، مبالغين في الصياح و الضجر [٢]. و قال الذهبي: استمرت الحالة سنة.
١٠- أبو الحسين بن سمعون الواعظ المتوفى سنة ٣٨٧ ه و دفن في داره بشارع العباس، ثم نقل يوم الخميس ١١ رجب سنة ٤٢٦ ه و دفن بباب حرب، و كان الباقلاني يقبّل يده لعظيم منزلته. و حكى الخطيب أن ابن سمعون خرج من المدينة الشريفة إلى بيت اللّه، فاشتهى الرطب، فلما كان وقت الإفطار صار الثمر رطبا فلم يأكله، فعاد إليه من الغد فإذا هو تمر.
١١- ابن طولون خمارويه بن أحمد حمو المعتضد. فتك به غلمان بدمشق سنة ٢١٢ ه و حمل تابوته إلى مصر، و دفن عند أبيه بسفح المقطم.
١٢- محمود بن السلطان ملكشاه. مات بأصفهان سنة ٤٨٧ ه و حمل إلى بغداد، و دفن بالنظامية.
١٣- أحمد بن محمد غلام خليل. المتوفى سنة ٢٧٥ ه ببغداد، و حمل في
[١] الشذرات ج ٣ ص ٣٦٠.
[٢] الطبقات ج ٣ ص ٢٥٧.