الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٧٧ - أبو يوسف
الأفضلية- و إن لم يكن له دخل في المقصود- لئلا يتهم بالرفض أو الاعتزال، و كان بنو أمية لا يذكر عندهم عليّ، و كل من ذكره عندهم عاقبوه. و كانت العلامة فيه أن يقولوا: قال الشيخ كذا، و كان الحسن البصري إذا ذكره قال: قال أبو زينب كذا [١].
و من المعروف عن رأي أبي حنيفة أنه: ما قاتل أحد عليا، إلا و عليّ أولى بالحق منه. عن الحسين بن زياد قال: سمعت أبا حنيفة يقول: لا شك أن أمير المؤمنين عليا إنما قاتل طلحة و الزبير بعد أن بايعاه و خالفاه. و في رواية أنه قال: و هو (الإمام علي) علّم المسلمين السنّة في قتال أهل البغي [٢].
كما أنه كان يروي عن أسانيده، و يبدو لعلّة لا تعدو الحكام و الإشفاق منهم، و كأنه يهرب من بلائهم، فيروي عن حمّاد قال: قال إبراهيم: عليّ أحبّ إلينا من عثمان [٣] و معلوم علاقة حمّاد و إبراهيم و دورهما في تكوين مكانة أبي حنيفة و الصلة التي تجمعهم.
و قد حضر أبو حنيفة عند علماء الشيعة، و أخذ عنهم العلم، و روى أحاديثهم، نذكر منهم على سبيل الإشارة لا الاستقصاء:
جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي المتوفى سنة ١٢٨ ه.
حبيب ابن أبي ثابت أبو يحيى بن قيس الكوفي المتوفى سنة ١١٩ ه.
فحول بن راشد، أبو راشد النهدي المتوفى ١٤١ ه.
عطية بن سعد العوفي المتوفى سنة ١١١ ه.
أجلح الكندي، و قيل اسمه يحيى بن عبد اللّه، و لقبه الأجلح المتوفى سنة ١٤٥ ه. إسماعيل بن أبي عبد الرحمن بن أبي كريمة المتوفى سنة ١٢٧ ه.
المنهال بن عمر الكوفي التابعي.
عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي المتوفى سنة ١١٩ ه.
زبيد بن الحارث الأيامي المتوفى سنة ١٢٢ ه.
[١] المناقب ١/ ١٧٣.
[٢] المناقب للموفق ٢/ ٨٤.
[٣] المصدر السابق.