الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٥ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
جملة منها نفى البأس عنه و إن كان فيه لذّة و الأصحاب جمعوا بين الأخبار بحمل أخبار النهي على الكراهة و يعضد أخبار الجواز دلالة جملة من الأخبار على استحباب الطيب للصائم و هذا من جملته و لا فرق في ذلك بين الورد المذكور و لا غيره.
نعم يتأكّد الكراهة في النرجس لرواية خصّته بذلك و الله العالم.
المسألة التاسعة و الخمسون ما قول شيخنا في عصير التمر هل يشترط فيه ذهاب الثلثين كالعنب أم لا؟
و أخوك الشيخ عبد علي نوّر الله مرقده اجتمعنا معه في البصرة و يومئذ كانت الدرر النجفيّة في البصرة يكتب عليها ولد السيّد عبد الله بن السيّد نور الدين التستري و رأينا رأيك فيها في عصير التمر، لكنّ الشيخ عبد علي (رحمه الله) قال: وردت رواية في التمر تسمّى التمريّة و أنا عالم بمذهبك فيه لكن أحببت أن تكون المسألة عندي حاضرة مع جملة المسائل لنجيب فيها السائل و أردت أن أعرض عليك ما قاله أخوك نوّر الله مرقده.
الجواب: إنّ ذيل هذه المسألة قد صار واسع المجال لما كثر فيها هذه الأيّام المتأخّرة من القيل و القال و قد استوفينا البحث فيها بما يوضح الحال و يقلع شبه الإشكال و يقطع مادّة ذلك الداء العضال في كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة في أجوبة مسائل بعض الأعلام و لكن حيث أحببتم أن يكون ما حقّقناه في المسألة حاضراً لديكم لتدفعوا به ما عسى يعترض به في ذلك عليكم فلنشير هنا إلى نزر من القول في ذلك بذكر ما يتوهّم منه الدلالة على التحريم في المقام و الجواب عنه بما لا مناص للخصم عند الإنصاف من القول به و الالتزام.
فنقول و بالله سبحانه الثقة لإنجاح كلّ مأمول:
الأوّل من الأدلّة التي اعتمدها الخصم في هذه المسألة صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه.
و الجواب عن الرواية المذكورة بأنّ مبني الاستدلال بها على حمل العصير فيها على المعنى اللغوي لأنّ فعيلًا هنا بمعنى مفعول يعني كلّ معصور خرج ما خرج بدليل و بقي الباقي و من جملته عصير التمر و هو باطل من وجوه أحدها لزوم التخصيص الكثير بإخراج أكثر أفراد الموضوع و ذلك فإنّ المحقّق