الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٦
إليك.
فمنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير و لا على المكاري و الجمّال.
وفي الصحيح أو الحسن عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان.
و عن زرارة بأسانيد فيها الصحيح و الحسن قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المكاري و الكري و الراعي و الأشتقان لأنّه عملهم، و الكري هنا بمعنى المكتري فقيل بمعنى مفتعل و إن كان يستعمل في المعنى الآخر أيضاً، و قد صرّح ابن إدريس انّه من الأضداد و الأشتقان قيل هو أمين البيادر.
وفي الفقيه انّه البريد و يستفاد من هذا الخبر انّ وجوب الإتمام على هؤلاء من حيث انّه عملهم و فيه دلالة على أنّ من كان السفر عمله لهذه الأُمور المذكورة أو غيرها فإنّه يجب عليه الإتمام.
وفي هذا الخبر و نحوه ما يشير إلى مناط الإتمام إنّما هو ذلك لا من حيث الكثرة كما ذكره الأصحاب فإنّه يجب عليه الإتمام.
و عن إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملّاحين و الأعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا، بيوتهم معهم.
وفي الصحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري عن من ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الأعراب لا يقصّرون و ذلك أنّ منازلهم معهم.
وفي هذين الخبرين ما يؤيّد سابقهما.
و عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أصحاب السفن يتمّون في سفنهم.
و روى الصدوق (قدس سره) في كتاب الخصال في الصحيح عن ابن أبي عمير يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر المكاري و الكري و الأشتقان و هو البريد و الراعي و الملّاح لأنّه عملهم.
و الظاهر أنّ هذا الخبر مستند الصدوق في تفسيره الأشتقان بالبريد و المشهور انّه أمين البيادر كما قدّمنا قالوا و هو معرب دشتبان أي أمين البيادر و المستفاد من هذه الأخبار هو أنّ