الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٣
من ذلك؛ فانعقاد نذره بمجره محل اشكال فكيف يعارض به النذر الصحيح الشرعي و هو نذر المرأة صيام ذلك اليوم الذي هو عبادة مع خلوّ نذرها من الموانع وقت النذر و انعقاده إجماعاً نصّاً و فتوىً و مع التسليم لصحّة نذر المباح فقد عرفت المانع من انعقاده و صحّته هنا و به يظهر أنّ ما نقلتموه عن ذلك البعض المذكور محلّ قصور و فتور و جميع ما ذكرتموه عليه كلام جيّد متين كما لا يخفى على الحاذق المكين و الله العالم.
المسألة السادسة و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في بنت ابن الزوجة و بنت بنتها و ما ورد في تحريمهما رواية الإجماع و الآية هل تتناولهما أم لا
لقوله تعالى (وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ) و هاتان المذكورتان يطلق عليهما انّهما في حجر هذا الزوج الذي هو زوج أُمّ الأب و أُمّ الامّ فافتنا أيّدك الله.
الجواب و الله لهادي إلى جادّة الصواب انّه لا ريب كما ذكرتم في ثبوت التحريم و الاتفاق عليه بين الأصحاب في هذا المقام و لكن الكلام في حصول الدليل عليه من الأخبار و هو الذي عليه المدار في الإيراد و الإصدار و تحقيق الكلام هنا مبنيّ على مسألة أُخرى و هو ابن الابن أو البنت هل هو حقيقي يتعلّق به الحكم عند الإطلاق أو مجازي يحتاج إلى القرينة و إنّ الأصل عدم دخوله تحت الإطلاق إلّا بالقرينة و الابن حقيقة إنّما هو ابن الصلب و الإشكال إنّما يتوجّه على الثاني، و أمّا على الأوّل و هو كونه ابناً حقيقيّاً فلا إشكال كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى بتوفيق الملك المتعال.
و الذي ثبت عندي من الآيات المتكاثرة في باب الميراث و النكاح و الأخبار المستفيضة سيّما في البابين انّه ابن حقيقي كما حقّقت بذلك بما لا مزيد عليه و لا سابق سبق إليه في كتاب الخمس من كتابي الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة في مسألة دخول المنتسب إلى هاشم بالأُمّ في السادة و إنّه ممّن يستحقّ الخمس و تحرم عليه الزكاة فمن أراد تحقيق الحال فليرجع إليه فإنّه قد أحاط بأطراف المقال و نقل الآيات و الأخبار و الأقوال و البحث في ذلك بما لم يسبق إليه سابق في هذا المجال فإذا ثبت ذلك فاعلم انّ من الأخبار هذه المسألة ما رواه الكليني و الشيخ عن