الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣
و ما رواه فيه أيضاً عن الجواد (عليه السلام) قال: إنّ الزيدية و الواقفة و النصاب بمنزلة واحدة.
و روى القطب الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح عن أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد (عليه السلام) من أهل الجبل يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام) أتولّاهم أم أبرأ منهم؟ فكتب أ تترحّم على عمّك لا رحم الله عمّك و تبرأ منه أنا إلى الله بريء منهم فلا تتولّاهم و لا تعدّ مرضاهم و لا تشهد جنائزهم و لا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً سواء من جحد إماماً من الله أو زاد إماماً ليست إمامته من الله و جحداً و قال: المسألة انّ الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا و الزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا.
و من ثمّ كان المشهور بين متقدّمي أصحابنا كما ذكره شيخنا البهائي في كتاب مشرق الشمسين تسمية الواقفة و الفطحية بالممطورة يعني الكلاب التي أصابها المطر فصارت نجاستها أشدّ و البعد عنها أعظم و أزيد.
وفي بعض الأخبار التي لم يحضرني الآن موضعها ما يدلّ عليه أيضاً و الله العالم بحقائق أحكامه.
[المسألة الثالثة و الستّون ما قول شيخنا فيمن يفرّق بين يديه حالة القنوت]
الجواب و الله سبحانه الموفّق لإصابة الصواب انّه لا يخفى انّ الذي صرّح به الأصحاب في هذا المقام من غير خلاف يعرف هو انّه يستحبّ النظر في حال القيام إلى موضع السجود و عليه يدلّ جملة من الأخبار و صرّحوا أيضاً من غير خلاف ينقل بأنّه في حال القنوت يستحبّ النظر إلى باطن كفّيه حيث انّ المشهور بينهم انّه يستحبّ رفع كفّيه حال القنوت حيال وجهه مستقبلًا بباطنهما السماء و قيل حيال صدره و قيل تجعل باطنهما إلى الأرض و ظاهرهما إلى السماء وهما شاذّان إلّا انّا لم نقف على مستند فيما صرّحوا به من وظيفة الكفّين حال القنوت و إنّه يستحبّ رفعهما حيال الوجه مستقبلًا بباطنهما السماء فضلًا عن استحباب النظر إليهما حال القنوت و الذي وصل إلينا ممّا يوهم التعلّق به لما ذكروه روايتان