الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٢ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
يداخله الفتور.
و أمّا الأخبار المشار إليها في نجاسة الناصب فمنها ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام فإنّ فيها غسالة ولد الزناء و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما انّ الله لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب و إنّ الناصب أهون على الله من الكلب.
و ما رواه فيه أيضاً عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ألقى الذمّي فيصافحني، قال: امسحها بالتراب و بالحائط، قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها.
و ما رواه الوشاء عن من ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه كره سؤر ولد الزناء و اليهودي و النصراني و المشرك و كلّ من خالف الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب.
و ما رواه علي بن الحكم عنه (عليه السلام) و فيه: لا يغتسل من ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه ولد الزناء و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم.
و ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثّق عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي و النصراني و المجوسي قال: و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم انّ الله لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.
و أنت خبير بما في هذه الأخبار من الدلالة على كفر النصاب المبغضين لهم (عليهم السلام) أعظم و أوقع عندهم من كفر المشركين الملحدين حتّى أنّهم لم يرضوا أن يقيسوهم بالكلاب في هذا الباب فهذا رأيهم (عليهم السلام) و اعتقادهم في مخالفيهم من ذوي الأذناب، فكيف مع هذا يجوز أن ينسبوا إلى الإسلام لو يشمّوا رائحته بين الأنام ما هذه إلّا غفلة من أولئك الأعلام سامحهم الله تعالى بلطفه العام هذا و ينبغي أن يعلم انّ كلّ من قدمنا عنه القول بكفرهم و نصبهم فهو قائل بالنجاسة البتة و ممّن وافقنا على ذلك من المتأخّرين القائلين بإسلام المخالفين شيخنا الشهيد الثاني في الروض في بحث السؤر حيث إنّه وافقنا هنا على ثبوت النصب و الكفر لهم و قال بعد ذكر المصنّف نجاسة سؤر الكافر و الناصب ما لفظه: و المراد به من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) أو لأحدهم و أظهر البغضاء لهم صريحاً أو لزوماً ككراهة