الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
دليل عليه في المقام بل الأدلّة في خلافه ظاهرة المنار ساطعة الأنوار كما ستعرفه في المقام إن شاء الله تعالى بتوفيق الملك العلّام.
و ها نحن نتلو عليك أوّلًا جملة من الأخبار المشتملة على ذكر الناصب لتطّلع على ما هو المراد منها و المناسب و نرد فيها بتصريح جملة من العلماء الأعلام بما دلّت عليه في المقام ثمّ نردف ذلك بالأدلّة الدالّة على بغض المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) فنقول: امّا الأخبار فمنها: ما رواه الصدوق (قدس سره) في كتاب العلل و الشيخ (رحمه الله) في كتاب الأمالي عن أبي إسحاق الليثي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و لفظ الخبر هنا من كتاب الأمالي ننقل ملخّصه قال
قلت للإمام الباقر (عليه السلام): أخبرني عن المؤمن من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا بلغ و كمل في المعرفة هل يزني؟ قال (عليه السلام): لا، قلت: فيلوط؟ قال: لا، قلت: فيسرق؟ قال: لا، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا، قلت: فيذنب ذنباً؟ قال: لا، قال الراوي فحرت في ذلك و كثر تعجّبي منه قلت: يا ابن رسول الله انّي أجد من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و من مواليكم من يشرب الخمر و يأكل الربا و يزني و يلوط و يتهاون بالصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد و أبواب البرّ حتّى انّ أخاه المؤمن يأتيه في حاجة يسيرة فلا يقضيها له، فكيف هذا يا بن رسول الله و من أيّ شيء هذا؟ فتبسّم الإمام (عليه السلام) و قال: يا أبا إسحاق هل عندك شيء غير ما ذكرت؟ قلت: نعم يا بن رسول الله انّي أرى الناصب الذي لا شكّ في كفره يتورّع عن هذه الأشياء و لا يستحلّ الخمر و لا يستحلّ درهماً لمسلم و لا يتهاون بالصلاة و الزكاة و الصيام و الجهاد و يقوم بحوائج المؤمنين و المسلمين لله وفي الله فكيف هذا؟ فقال (عليه السلام): يا إبراهيم لهذا أمر باطن و هو سرّ مكنون إلى أن قال (عليه السلام): انّك قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و عن زهاد الناصبة و عبّادهم من هاهنا قال الله عزّ و جلّ (وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً) و من هنا قال الله عزّ و جلّ (عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً تُسْقىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) و هذا الناصب قد جبل في بغضنا و ردّ فضلنا و يبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و يثبت خلافة معاوية و بني أميّة و يزعم انّهم خلفاء الله في أرضه و يزعم انّ من خرج