الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - الأوّل في بيان تكاثر الأخبار بما ذكرناه و استفاضتها بما سطّرناه من تقسيم الناس في زمنهم
محلّ البحث كما توهّمه بعض مشايخنا المعاصرين الآتي ذكره إن شاء الله تعالى و من حذا حذوه من القائلين بإسلام أولئك الكافرين للإجماع نصّاً و فتوىً على تخليد المخالفين في النار عند من عدّهم من المسلمين حيث قال المعاصر (قدس سره) بعد نقل رواية زرارة و هي الأخيرة و فيه تصريح بجواز مناكحة المخالفين و ثبوت الإسلام لهم ظاهراً مع كونهم ضلّالًا، انتهى.
فإنّه كما ترى حمل الضلّال في هذه الأخبار على المخالفين و حكم إسلامهم و حلّ مناكحتهم مع أنّ هذه الأخبار كما دريت مصرّحة بأنّ أهل الضلال من المرجئين لأمر الله، بل من أهل الجنّة كما سمعت فكيف يصحّ حملهم على المخالفين مع حكمه بكون المخالفين من أهل النار ما هذا إلّا عجبٌ عجيب من مثل هذا الفاضل الأريب و لكن قصور المتتبّع للأخبار أوجب لهم الوقوع في هذا العثار و اختيار هذا القول الناقص العيار.
و خامسها: انّ التعبير في جملة من هذه الأخبار عن المخالفة في الإمامة بالإنكار في بعض و الجحود في بعض دليل واضح على كون كفر هؤلاء المخالفين إنّما هو من قبيل كفر الجحود و الإنكار الموجب لخروجهم عن جادّة الإسلام بكلّيته و إنّ مخالفتهم في ذلك إنّما وقع عناداً و استكباراً لقيام الأدلّة عليهم في ذلك و سطوع البراهين فيما هنالك لأنّ الجحود و الإنكار إنّما يطلقان في مقام المخالفة بعد ظهور البرهان.
قال في كتاب مجمع ألب حرين: و الجحود هو الإنكار بعد العلم، يقال: جحد حقّه جحداً و جحوداً أي أنكره مع علمه بثبوته، انتهى.
و نحوه في كتاب