الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - الأوّل في بيان تكاثر الأخبار بما ذكرناه و استفاضتها بما سطّرناه من تقسيم الناس في زمنهم
تأمرني انطلق فأتزوّج بأمرك، فقال لي: إن كنت فاعلًا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: و ما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفائف، قلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟ قال: لا، قلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا، و لكن العوائق اللواتي لا ينصبن كفراً و لا يعرفن ما تعرفون، قلت: فهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة، قال: تصوم و تصلّي و تتّقي الله و لا تدري ما أمركم، فقلت: قد قال الله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كٰافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) لا و الله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن و لا كافر فقال أبو جعفر (عليه السلام) قول الله تعالى أصدق من قولك يا زرارة أ رأيت قول الله تعالى (خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) فلمّا قال عسى الله قلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون قال: فقال ما تقول في قوله تعالى (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) إلى الايمان فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون، فقال: و الله ما هم بمؤمنين و لا كافرين ثمّ أقبل عليَّ فقال: ما تقول في أصحاب الأعراف؟ فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون و إن دخلوا النار فهم كافرون فقال: و الله ما هم مؤمنين و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون.
الحديث.
و بهذا المضمون لزرارة خبران آخران تركنا ذكرهما.
و روي في الكافي أيضاً عنه (عليه السلام) قال
إنّ عليّاً باب فتحه الله من دخله كان مؤمناً و من خرج عنه كان كافراً.
و روى الصدوق عطّر الله مرقده في كتاب عقاب الأعمال قال
قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ الله جعل عليّاً علماً بينه و بين خلقه ليس بينهم و بينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمناً و من جحده كان كافراً و من شرك فيه كان مشركاً.
و رواه البرقي في المحاسن أيضاً، و روي فيه أيضاً
عن الصادق (عليه السلام): إنّ علياً باب هدىً من خالفه كان كافراً و من شرك فيه كان مشركاً.