الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٤ - الأوّل في بيان تكاثر الأخبار بما ذكرناه و استفاضتها بما سطّرناه من تقسيم الناس في زمنهم
المخالفين كفراً حقيقيّاً بأوضح بيان رشيق و منها: ما رواه في الكافي أيضاً بسنده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال
إنّ الله عزّ و جلّ نصب علياً (عليه السلام) علماً بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً و من أنكره كان كافراً و من جهله كان ضالًّا.
و روى فيه عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال
إنّ عليّاً (عليه السلام) باب من أبواب الجنّة فمن دخله كان مؤمناً و من خرج من بابه كان كافراً و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان من الطبقة الذين لله عزّ و جلّ فيهم المشيئة.
و قد دلّت على الانقسام إلى الأقسام الثلاثة أيضاً الآية أعني قوله عزّ و جلّ (صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) فإنّه روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن ابن أُذينة
عن أبي عبد الله (عليه السلام) (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ) الشكاك الذين لا يعرفون الإمام.
و روي فيه
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عرفنا كان مؤمناً و من أنكرنا كان كافراً و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالًّا حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن مات على ضلاله يفعل الله به ما يشاء.
و روى فيه في الصحيح عن زرارة قال
دخلت أنا و حمران و بكير على أبي جعفر (عليه السلام) قال: فقلنا له: إنّا نمد المطمار قال: و ما المطمار؟ قلت: التر فمن وافقنا من علوي و غيره تولّيناه و من خالفنا من علوي و غيره تبرأنا منه فقال لي: يا زرارة قول الله أصدق من قولك فأين الذين قال الله (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) أين المُرْجؤن لأمر الله أين الذين خلطوا عملًا صالحاً و آخر سيّئاً و أين أصحاب الأعراف و أين المؤلّفة قلوبهم.
الحديث.
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتزوّج مرجئة أم حرورية قال: عليك بالبله من النساء، قال زرارة: فقلت: و الله ما هي إلّا مؤمنة أو كافرة فقال أبو عبد الله: فأين أهل تنوي الله قول الله عزّ و جلّ أصدق من قولك (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا).
و روي في الكافي عن زرارة
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما تقول في مناكحة الناس فإنّي قد بلغت ما ترى و ما تزوّجت قط، قال: و ما يمنعك؟ قلت: ما يمنعني إلّا أنّي أخشى أن لا يحلّ لي مناكحتهم فما تأمرني إلى أن قال: فقلت: أصلحك الله ما