الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - النصوص الدالة على نهي قتال من قال لا إله إلا الله
للمشركين - وأمر بقتله ، فقال : إني مسلم فقال : ان منكم من إتألفه على الإسلام وأكله إلى إيمانه منهم فرات بن حبان [١] .
١٦ - وروي أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعث سرية ، فأتى بناس من الأعراب فادّعى الإسلام بعضهم ، فقال : من يشهد لك ؟ قال : عباد قد سمعه قال : يا عباد أسمعته ؟ قال : نعم سمعته يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، فأعتقهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله [٢] .
١٧ - نقل عن الوحشي قاتل حمزة يقول :
افتتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مكة هربت إلى الطائف فمكثت بها ، فلمّا خرج وفد الطائف إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يسلموا تعيّت عليّ المذاهب ، فقلت : الحق بالشام أو باليمن أو ببعض البلاد ، فو اللَّه أنّى ذلك من همّي إذ قال لي رجل : ويحك إنه واللَّه لا يقتل أحدا من الناس دخل في دينه وشهد شهادة الحق ، فلمّا قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة فلم يرعه إلا بي قائماً على رأسه ، أشهد شهادة الحق فلما رآني قال لي : أوحشي أنت ؟ قلت :
نعم يا رسول اللَّه قال : أقعد فحدّثني كيف قتلت حمزة ؟ قال فحدّثته كما حدّثتكما ، فلما فرغت من حديثي قال : ويحك غيّب عنّي وجهك فلا أرينّك . الحديث [٣] .
[١] الأغاني : ج ١٦ / ٨١ والطبري ج ٢ / ٤٩٣ والبداية والنهاية ج ٤ / ٥ .
[٢] كشف الإستار : ج ٣ / ٣٨٩ باب ادّعاء الأسير الإسلام .
[٣] البداية والنهاية : ج ٤ / ١٨ .