الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - مقدّمة حول الأسير في الجاهلية
الأسير في الإسلام مقدمة حول الأسير في الجاهلية :
حيث كانت الحروب في الجاهلية ناشئة عن الأغراض المادية والتغلَّب وإرضاء الميول والأهواء « كان الأسرى يذبحون أو يقدّمون قرابين للآلهة » [١] « وكانت القبائل قبل ذلك إذا غلبت في حروبها ومقاتلتها وأخذت سبايا قتلتهم عن آخرهم ثم رأوا أن يتركوهم أحياء ويتملكونهم كسائر الغنائم الحربية » [٢] .
« والعرب تأثروا في جاهليتهم بعادات مجاوريهم ، فلم تكن معاملة الأسير عندهم تتصف بصفات الرحمة والإنسانية » [٣] .
« ولم تكن المثلة بقتيل الحرب أو بالأسير محرّمة في قوانين ذلك اليوم ، فقد كانوا يمثلون بقتلى الحرب وبالأسرى بتقطيع أجزاء جسمهم وتشويه الجسم ، يفعلون ذلك بالأسير حتى يموت وهو يشاهد أعضاءه تقطع قطعا من جسمه » [٤] .
« وكانوا يكبّلون أيدي الأسرى والسبي بالكبل - القيد من أي شيء كان - وقد عمد المحاربون إلى إحراق المغلوبين في بعض
[١] راجع تفسير الميزان : ج ٩ / ١٣٦ .
[٢] آثار الحرب : ٤٠٤ .
[٣] آثار الحرب : ٤٠٤ .
[٤] المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج ٥ / ٤٦٤ .