الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - النصوص الناهية عن قتل الأسير من البغاة
قتلهم ، كما هو ظاهر الآية « : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » . : « فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله » بحصول الغاية برجوعهم أو انهزامهم لا إلى فئة ، وهو ظاهر بعض الأدلَّة كرواية ابن مسعود المتقدّمة [١] . وخبر حفص لقوله عليه السلام : « ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا . » [٢] وما روي عن علي عليه السلام : « لا يتبع مدبرا ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير » ، لا سيما مع التفصيل بين من يرجع إلى فئة ومن لا يرجع إلى فئة .
أو أنه يجوز للإمام العادل قتلهم وسبيهم وغنائمهم ، ولولي الأمر الخيار في ذلك ، وأمير المؤمنين اختار المنّ والعفو ويدلّ عليه ما تقدّم من قوله عليه السلام : سار علي عليه السلام بالمنّ والعفو في عدوّه من أجل شيعته [٣] .
« يا أمير المؤمنين بما تصير في هؤلاء غدا ؟ فقال : بالمنّ كما سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في أهل مكة » [٤] .
« نمن عليهم بشهادة ان لا إله إلا اللَّه ونورّث الآباء » [٥] .
« سار واللَّه فيهم بسيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الفتح » [٦] . « وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول اللَّه يوم فتح مكة » [٧] . لأنّ منّه وعفوه دالّ على أنه كان له أن يقتل ويجهز ويتبع فلم يفعل ، وذلك واضح
[١] الحديث الأوّل .
[٢] الحديث الثامن .
[٣] الحديث الحادي عشر .
[٤] الحديث الثاني عشر .
[٥] الحديث الثالث عشر .
[٦] الحديث الرابع عشر .
[٧] الحديث السادس والعشرون .