الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - النصوص الواردة في المقام
وقال العلَّامة في التحرير : وحرّم بعض أصحابنا التفرقة .
وفي المنتهى : كره التفرقة بينهما . وأطبق الجمهور على المنع من التفرقة وبه قال مالك في أهل المدينة والأوزاعي في أهل الشام والليث في أهل مصر والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه أبو أيوب قال : « سمعت رسول صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللَّه بينه وبين أحبّته يوم القيامة » .
« في موضع من التذكرة وافق المنتهى في الحكم بالكراهة » .
أقول : هذه هي الأقوال في المسألة ، وأمّا النصوص :
١ - ما رواه العلَّامة في المنتهى ورواه كثير من الأعلام [١] .
٢ - عن ميمون بن أبي شبيب عن علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - : « انه باع جارية وولدها ففرّق بينهما فنهاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك » [٢] .
هذه الرواية وان كان موردها في غير الأسير ولكنها تدل على المطلوب إشعارا .
٣ - عن علي عليه السلام قال : « أصبت جارية من السبي معها ابن فأردت أن أبيعها وأمسك ابنها فقال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : بعهما جميعا أو أمسكهما جميعا » [٣] .
[١] راجع السنن الكبرى : ج ٩ / ١٢٦ والمبسوط : ج ٢ / ٢١ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٦ .
[٢] السنن الكبرى : ج ٩ / ١٢٦ والمبسوط : ج ٢ / ٢١ وسنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٢٤٧ ومسند أحمد : ج ١ / ١٠٢ ومسند أبي داود طيالسي ج ١ / ٢٦ والترمذي : ج ٥ / ٢٨٣ وسنن أبي داود : ٢ / ٥٨ .
[٣] السنن الكبرى : ٩ / ١٢٦ .