الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - سقاية الأسير وظلّه واجب
المسلمين أسر مشركا في دار الحرب ، فلم يطق المشي ولم يجد ما يحمله عليه ، وخاف ان تركه ان يلحق بالمشركين قال عليه السلام :
« يقتله ولا يدعه وكذلك ينبغي ان يفعل فيما لم يطق المسلمون حمله من الغنيمة قبل ان تقسّم أو قسمت » [١] .
ظاهر الحديث بل صريحه وجوب القتل ولكن في حديث عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن رجل اشترى عبدا مشركا وهو في أرض الشرك وقال :
العبد لا أستطيع المشي وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدوّ أيحلّ قتله ؟ قال : إذا خاف حلّ قتله [٢] .
وفي الوسائل عن كتاب قرب الاسناد « فاقتله » . وان كانت نسخة قرب الاسناد كما نقلناه موافقا لما نقل في الوسائل عن كتاب علي بن جعفر .
ولعل الحكم بحل القتل من أجل مراعاة حفظ النظام من الخطرات المخوفة الحاصلة من لحوقه بالعدو وتقويهم بلحوقه روحيّا ومعنويا أو معونته لهم عملا بالشركة في حرب المسلمين ، أو الدلالة على العورات وإفشاء الأسرار الحربية من موارد الضعف والقوّة فحينئذ إذا دار الأمر بين قتل أسير كافر أو عبد كافر في دار الحرب وبين الخطر المحتمل يحكم العقل من ملاحظة الأهم والمهم بلزوم
[١] دعائم الإسلام : ج ١ / ٣٨٣ وجامع الأحاديث : ج ١٣ / ١٧٧ .
[٢] قرب الاسناد : ص ١١٣ والوسائل : ج ١١ / ٥٤ وجامع الأحاديث : ج ١٤ / ١٧٧ وفي الوسائل : ج ١١ / ٥٤ عن كتاب علي بن جعفر أيضا .