الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - ما ذكر في التوراة والإنجيل حول الحرب
أمتعتها إلى ساحتها وتحرق بالنار المدينة » [١] .
لمّا تغلَّب بنو إسرائيل على المديانيين وسبوا نساءهم وأطفالهم ، أمرهم موسى ان يقتل كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ثيبة ، وأما الأطفال من النساء اللواتي لم يقربهن ذكر فإنّهن يبقين حيات لهم وقد كن اثنتين وثلاثين ألفا [٢] .
وقس ما في التوراة الموجودة والإنجيل مع ما في القرآن الكريم من دعوته إلى الإحسان في حروبه وما صدر عن النبيّ العظيم قولا وعملا في هذا المجال . ثم تدبّر ، حتى تعرف انّ حروبه لم تكن ابتداء لمحض الدعوة إلى الإسلام ، وإن جاز ذلك للإصلاح الديني والمدني ، وتثبيت نظام العدل والمدنيّة ورفع الظلم والعوائد الوحشيّة الجائرة القاسية ( والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونجاة البشرية من المهالك والمزالق ) لكن دعوته الصالحة الفاضلة تجنبت هذا المسلك ، وسلكت فيما هو أرقى منه وهو الدعوة إلى سبيل اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن . وقد استمرت سيرته الصالحة على ذلك ، فكانت حروبه بأجمعها دفاعا
[١] الصحيح من السيرة : ج ٣ / ١٢٥ عن التوراة سفر التثنية الأصحاح / ١٣ فقرة / ١٥ ، قال : وثمة نصوص أخرى في هذا المجال لا مجال لتتبعها . فراجع سفر التثنية الأصحاح / ٧ فقرة ١ - ٢ ، وليراجع سفر صموئيل الأوّل الأصحاح / ١٥ ، ورسالة بولس إلى العبرانيين الأصحاح / ١١ فقرة / ٣٢ فما بعدها ، وأنيس الأعلام ج ٥ / ٣٠٢ - ٣١٦ .
[٢] الرحلة المدرسية : ج ١ / ط الثانية ص ٧٤ عن التوراة ، الفصل الحادي والثلاثين من سفر العدد وراجع أيضا المصدر في ما ذكر عن الفصل الثاني من سفر التثنية والفصل الحادي والعشرين والفصل العشرين عن سفر التثنية .