الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - النصوص الدالة على نهي قتال من قال لا إله إلا الله
صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك وهو : عن ضمرة بن حبيب : انّ رجلا بصق على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكة من المشركين فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتواعده : لئن أظفرني اللَّه به لأقتلنّه ، فبينا هو بعث سرية إذ جاء بشير فأخبره أن اللَّه قد أحسن بلاء بهم ، وأعزّ نصرهم ، وأخبرك يا رسول اللَّه ان اللَّه قد أمكن من فلان ، فسر بذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فأقبلوا به مغلولا ، فلمّا رآه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله دعا بسيف فسلَّه ثم وضع رداءه عن منكبه ثم قام إليه شاطرا بالسيف ، فقال : أدنوه مني فأدنوه فقال : كيف رأيت يا عدوّ اللَّه أمكن اللَّه منك قال : نعم فلا تقتلني ، فإني أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنك رسول اللَّه ، فانصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سريعا راجعا حتى جلس مجلسه ووضع عليه رداءه وغمد السيف ثم قال : خلَّوا سبيله ان ربي نهاني عن قتل المصلَّين [١] .
١١ - وبعث رهطا إلى خثعم فلما رأوا أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد غشوهم اعتصموا بالسجود فقتل بعضهم .
فأمر نبي اللَّه بنصف العقل لصلاتهم [٢] .
فينهى عن قتل كل من أظهر الإسلام بلسانه ، يصفح ويعفو عمّن اعتصم بقول « لا إله إلَّا اللَّه ومحمد رسول اللَّه » وقال في كلامه الخالد :
[١] سنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٢٤٩ .
[٢] سنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٢٤٩ والأشعثيات : ص ٧٩ .