الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - المنّ على الأسير
صلوات اللَّه عليه : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يلقى السمّ في بلاد المشركين [١] .
قال الشيخ : وكره أصحابنا إلقاء السمّ في بلادهم [٢] ، وقال في التذكرة : « وهل يجوز إلقاء السمّ في بلادهم ، منع الشيخ منه لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى ان يلقى السم في بلاد المشركين » [٣] .
والغرض أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن إلقاء السمّ في الماء نهي تحريم أو كراهة وإعافة أو نهيا إرشاديا يختلف حسب الموارد كما نهى عن التبييت ، وفي الحديث أنه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يبيت عدوّا ، وكذا يكره فتح الثبوق عليهم ، وإغراقهم بإرسال الماء مع القدرة عليهم بغير ذلك ، وكذا رميهم بالنيران .
كلّ ذلك حفاظا على الدماء وتقليلا في القتل .
نعم يجوز ذلك كلَّه في شرائط مذكورة في الفقه ، وليس المقام معدّا لذكره ، وسيأتي الإشارة إلى بعضها في بعض المناسبات .
رابعا : المنّ على الأسير كان رسول اللَّه يمنّ على الأسير فيطلقه ، وهذه كتب الحديث
[١] راجع جامع الأحاديث ج ١٣ / ١٥٣ عن الكافي ج ٥ / ٢٨ والتهذيب ج ٦ / ١٤٣ والجعفريات / ٨٨ .
[٢] المبسوط ج ٢ / ١١ .
[٣] المصدر : ج ١ / ٤١٢ وراجع اللمعة : ٢٧٣ والجامع للشرائع : ص ٢٣٥ والمختصر النافع : ٢٢٧ والشرائع : ٢٠٣ والسرائر : ١٦٨ والنهاية : ٥١ والغنية : ١٥٨ والإصباح : ٧٢ والجمل والعقود : ٦٢ وراجع المغني : ج ١٠ / ٢١٢ .