الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - النهي عن القتال بما يوجب قتل غير المقالين من الأعداء
لا علم لكم بما ترون ولكن الحين ومصارع السوء [١] .
٢٠ - كما فعل صلوات اللَّه عليه في إتمام الحجّة على معاوية وعمرو بن العاص ونظرائهما فكم من كتاب كتب إليهما ، وكم من رسول أرسله إليهما ، وكذا في عدم الابتداء بالقتال في الجمل وصفين والنهروان [٢] .
يؤكد صلَّى اللَّه عليه على إبانة الحق وإتمام الحجة والأعذار والانذار .
٢١ - وفي صفين : صدّ معاوية الشريعة ، ومنع عليا عليه السلام وأصحابه من الماء ، فحاجّه علي عليه السلام بإرسال جماعة من أصحابه إليه ، فلما يأس من اتعاظ معاوية ، أخذ الماء بالسيف ثم أباحه لأهل الشام ، ولم يصغ إلى قول بعض أصحابه من منع أهل الشام ، وذلك معروف مشهور .
ثالثا : النهي عن القتال بما يوجب قتل غير المقاتلين من الأعداء نهى صلَّى اللَّه عليه وآله عن إلقاء السمّ في بلاد العدو :
روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
[١] الجمل للمفيد / ١٩٤ - ١٩٥ والبحار ج ٣٢ / ٢٠٧ عن الإرشاد للمفيد ( ره ) .
[٢] كما أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الابتداء بالقتال مع المشركين راجع الصحيح من السيرة ج ٣ / ١٨٨ وذكر ص ٢٧٥ ان عدم الابتداء بالقتال صار من شعار الشيعة ونقله عن الجاحظ قال : كان كردويه مع فتكه وإقدامه يتشيع فكان لا يبدأ بقتال حتى يبتدأ - البرصان والعرجان والحولان - للجاحظ ص ٣٢٢ .