الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - كيفية الأسر
وليس القبض على الأسير وربطه وشدّه بالوثاق كما يأمر به القرآن الكريم إلا عملا بوظيفة عقلائية ، حيث انه يشدّ حتى لا يفرّ ولا يخون ولا يهجم فهو عمل بمشروع عقلي وإلهي ، والمراد من قوله تعالى :
« فَشُدُّوا الْوَثاقَ » كناية عن قيد الأسير واستقرار الأسارى في قبضة المسلمين وأمر بأخذهم وحفظهم حتى يطمئن اطمئنانا عقلائيا بالضبط والحفظ عن الفرار والفوات لا أنّه إيجاب للربط في الحقيقة ، فالشدّ والربط واجبان طريقا إلى الحفاظ والمراقبة لا لغرض الانتقام واعمال الخشونة والغلظة لتشفّي القلب .
كما انهم كانوا يحبسون ويقتلون إما في مكان خاص كدار امرأة من بني النجار من الأنصار ، أو عند المسلمين كما يأتي في أسارى بدر [١] ، واما ما يرتبط بسارية من سواري المسجد واما يحبس في حظيرة بباب المسجد وإليك بعض النصوص :
« كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين ، فيقول : أحسن إليه ، فيكون عنده اليومين والثلاثة فيؤثره على نفسه » [٢] .
[١] وفي تاريخ الطبري : أن سهيل بن عمرو حبس في حجرة سودة بنت زمعة راجع ج ٢ / ٤٦٠ وفي الميزان : ج ١٠ / ١٣٧ و ١٣٨ عن المجمع : كان القتلى من المشركين سبعين و . . . كان الأسرى أيضا سبعين فجمعوا الأسارى وقرنوهم بالحبال وساقوهم على أقدامهم .
[٢] تفسير النيسابوري هامش الطبري : ج ٢٩ / ١١٤ وروح المعاني : ج ٢٩ / ١٥٥ .