الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - غاية المطاف
يحلّ ما فيها وان دار الإسلام لا يحل ما فيها » [١] إذ المعسكر أيضا من دار الإسلام لا يحلّ ما فيها . وفي رواية الصدوق ( رحمه اللَّه تعالى ) :
« فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم قال : أيّكم يأخذ أم المؤمنين » [٢] .
ورواية عبد خير : « لم يسب يوم الجمل ولم يخمس قالوا يا أمير المؤمنين ألم تخمّس أموالهم » [٣] .
غاية المطاف :
هذا . ويمكن أن يقال في مقام الجمع بين النصوص :
ان مقتضى تعارض الإجماع والروايات هو التساقط ، والرجوع إلى العمومات الدالة على حرمة مال المسلم كما قال به صاحب الجواهر ، فوافق السيد والحلي وغيرهما من فقهائنا ( رضوان اللَّه عليهم ) .
أو نقول : ان المقطوع به مما أمر صلوات اللَّه عليه بردّه هو غير السلاح والدابة ، فيقال بعدم جواز أخذ غير السلاح والدابة كما هو المحتمل في العبارة الأولى للشيخ ( رحمه اللَّه تعالى ) .
أو نقول : ان من المحتمل ان الذي حكم بردّه هو ما كان أخذ من خارج المعسكر ، فما كان يحويه العسكر فهو غنيمة للمقاتلين سواء كان سلاحا أو غيره .
[١] الحديث الثاني والخمسون .
[٢] الحديث السادس والخمسون .
[٣] الحديث الثاني والستون .